مدة بالطلاق .
إن تجويز هذا النوع من الزواج يشبه تماما تجويز الزواج المؤقت
فهما متشابهان جوهرا وإن اختلفا اسما .
إن الكتاب والسنة النبوية حاكيان عن مشروعية الزواج المؤقت
( المتعة ) فالقرآن الكريم يقول :
* ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ) * ( 1 ) .
إن الأغلبية الساحقة من المفسرين يعتبرون هذه الآية مرتبطة
بالزواج المؤقت . وأساسا لا مجال للترديد في تشريع مثل هذا النكاح في
الإسلام ، إنما الخلاف لو كان هو في نسخ هذا الزواج أو عدم نسخه ، أي
بقاءه على مشروعيته .
وروايات الفريقين حاكية عن أن هذا الحكم لم ينسخ . إنما منع عن
العمل بهذا الحكم في عصر الخليفة الثاني ، والجدير بالذكر أن هناك
كلاما للخليفة في هذا المجال يكشف أيضا عن أن هذا النمط من النكاح
كان جائزا بل رائجا في عصر النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ويفيد أن هذا المنع لم
يكن ناشئا إلا من رأي شخصي ليس إلا ، لأنه قال : " أيها الناس ثلاث كن
على عهد رسول الله أنا أنهى عنهن وأحرمهن وأعاقب عليهن ، وهي : متعة
النساء ، ومتعة الحج ، وحي على خير العمل " ( 2 ) .
هامش
1 . النساء / 24 .
2 . شرح التجريد للقوشجي ، مبحث الإمامة ، ص 464 ، وغيره .