برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جمعت في مكان واحد لحصل منها مسند كبير يمثل
كنزا عظيما للمحدثين ، والفقهاء المسلمين ، لأن مثل هذه الأحاديث
والروايات بهذه الأسانيد المحكمة القوية لا نظير لها في عالم الحديث ،
ونشير إلى نموذج واحد من هذه الأحاديث ، ويسمى بحديث " سلسلة
الذهب " ويقال إن السامانيين كانوا يحتفظون بنسخة منه في خزانتهم حبا
منهم للأدب والعلم .
روى الشيخ الصدوق ، عن أبي سعيد محمد بن الفضل النيسابوري ،
عن أبي علي الحسن بن علي الخزرجي الأنصاري السعدي ، عن أبي
الصلت الهروي ، قال : كنت مع علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) حين رحل من
" نيسابور " وهو راكب بغلة شهباء ، فإذا محمد بن رافع ، وأحمد بن حرب ،
ويحيى بن يحيى ، وإسحاق بن راهويه ، وعدة من أهل العلم ، قد تعلقوا
بلجام بغلته في المربعة فقالوا : بحق آبائك المطهرين ، حدثنا بحديث قد
سمعته من أبيك ، فأخرج رأسه من العمارية ، وعليه مطرف خز ذو
وجهين ، وقال : " حدثني أبي العبد الصالح موسى بن جعفر قال : حدثني أبي
الصادق جعفر بن محمد قال : حدثني أبي أبو جعفر محمد بن علي باقر علم
الأنبياء قال : حدثني أبي علي بن الحسين زين العابدين قال : حدثني أبي سيد
شباب أهل الجنة الحسين قال : حدثني أبي علي بن أبي طالب قال : سمعت
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : قال الله جل جلاله : لا إله إلا الله حصني فمن دخل حصني
أمن من عذابي " .
فلما مرت الراحلة ، نادانا : " بشروطها ، وأنا من شروطها " . ( 1 )
هامش
1 . التوحيد للشيخ الصدوق : الباب 1 ، الأحاديث 21 ، 22 ، 23 .