الأصل السادس والثلاثون بعد المائة : مصادر التشريع والحديث
يعمل الشيعة الإمامية في العقائد والأصول بأحاديث مروية عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن طريق ثقات يعتمد عليهم ، سواء أكانت هذه الروايات
والأحاديث . في كتب الشيعة أم في كتب أهل السنة .
من هنا ربما استند الشيعة في كتبهم الفقهية إلى روايات منقولة عن
طريق رواة من أهل السنة أيضا ، ويسمى هذا النوع من الحديث الذي
تصنف أقسامه على أربعة أقسام ، بالموثق .
وعلى هذا فإن ما يرمي به البعض من المغرضين " الشيعة الإمامية "
في هذا المجال لا أساس له من الصحة مطلقا .
إن الفقه الشيعي الإمامي يقوم - أساسا - على الكتاب والسنة ،
والعقل ، والإجماع .
والسنة عبارة عن قول المعصومين وفعلهم وتقريرهم وعلى رأسهم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وعلى هذا إذا روى شخص ثقة حديثا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واشتمل
ذلك الحديث على قول النبي ، أو فعله ، أو تقريره ، كان معتبرا في نظر
العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 317
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣١٧