الشيعة الإمامية وتلقوه بالقبول وعملوا وفقه .
وما نجده في مؤلفات الشيعة ومصنفاتهم شاهد صدق على هذا
القول ، ويجب أن نقول : إنه ليس هناك أي فرق بين كتب الشيعة في
الحديث ، وكتب أهل السنة في الحديث ، في هذا المجال ، إنما الكلام هو
في تشخيص من هو الثقة ، وفي درجة اعتبار الراوي .
الأصل السابع والثلاثون بعد المائة : حجية الأحاديث المروية عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام )
إن الأحاديث والروايات التي تنقل عن أئمة أهل البيت المعصومين
بأسناد صحيحة ، حجة شرعية ، ويجب العمل بمضمونها ، والإفتاء وفقها .
إن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ليسوا بمجتهدين أو " مفتين " - بالمعنى
الاصطلاحي الرائج للفظتين - بل كل ما ينقل عنهم حقائق حصلوا عليها
من الطرق التالية :
ألف - النقل عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
إن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) أخذوا أحاديثهم من جدهم رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( خلفا عن سلف وكابرا عن كابر ) ثم رووها للناس .
وإن هذا النوع من الأحاديث والروايات التي رواها كل إمام لاحق
عن الإمام السابق إلى أن يصل السند إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كثيرة في أحاديث
الشيعة الإمامية .
ولو أن هذه الأحاديث التي وردت عن أهل البيت واتصل سندها
العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 318
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣١٨