يكونوا أنبياء .
فقد روى البخاري في صحيحه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " لقد كان
فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء " . ( 1 )
من هنا كان أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) - لكونهم مراجع للأمة في بيان
المعارف الإلهية ، والأحكام الدينية - يجيبون على الأسئلة التي لا توجد
أجوبتها في أحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو في كتاب علي ( عليه السلام ) ، من طريق " الإلهام "
والتعليم الغيبي ، والعلم اللدني . ( 2 )
الأصل الثامن والثلاثون بعد المائة : تدوين الحديث
إن الأحاديث النبوية تحظى باعتبار خاص ، مثل القرآن الكريم ،
فالكتاب والسنة كانا ولا يزالان من مصادر المسلمين الاعتقادية والفقهية .
ولقد أحجم فريق من المسلمين بعد رحلة النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتحت
ضغط من السلطات الحكومية بعد النبي ، من كتابة وتدوين الحديث ، ولكن
أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) لم يغفلوا - ولحسن الحظ - ولا لحظة واحدة عن
تدوين الحديث ، فدونوا ، وضبطوا الحديث بعد رحيل النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ولقد قلنا - في الأصل السابق - بأن قسما من أحاديث أئمة أهل
البيت مأخوذ عن الرسول الأكرم نفسه .
هامش
1 . صحيح البخاري : 2 / 149 .
2 . راجع حول المحدث وتعريفه كتاب إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري : 6 / 99 وغيره .