عمل أسسه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وذلك عندما سمع نساء الأنصار يبكين
قتلاهن في معركة " أحد " ، فقال وهو يذكر عمه " حمزة " سيد الشهداء :
" ولكن حمزة لا بواكي له " ( 1 ) .
وعندما عرف أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) برغبته في إقامة مجلس
العزاء لعمه " حمزة " أمروا أزواجهم بأن يبكين على قتلاهم الشهداء
وعلى " حمزة " ويقمن مجلس العزاء له ، فأقيم مجلس لذلك الغرض فلما
بلغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما فعله الأنصار وأزواجهم شكرهم على ذلك ، ودعا
في حقهم قائلا : " رحم الله الأنصار " ، ثم طلب من أصحابه من الأنصار بأن
يأمروا أزواجهن بأن يعدن إلى منازلهن ( 2 ) .
وثمة روايات عديدة تكاد تبلغ حد التواتر تعرب عن أن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بكى على الحسين سبطه الأصغر لما يلم به وبأهله وأنصاره على
أيدي الفئة الباغية ، في وقعة كربلاء ، كما يلاحظ ذلك من يراجع كتاب
" الصواعق المحرقة " لابن حجر و " نور الأبصار " للشبلنجي الشافعي ،
و " المستدرك على الصحيحين " للحاكم النيسابوري 3 : 176 .
كما رثاه وبكاه طائفة من علماء الإسلام من سنة وشيعة وأنشأوا في
مصابه القصائد المطولة .
فهذا الإمام الشافعي يقول :
هامش
1 . سيرة ابن هشام : 1 / 99 .
2 . المصدر السابق ، وامتاع الأسماع : 11 / 164 .