1 . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه
وتكون عترتي أحب إليه من عترته ويكون أهلي أحب إليه من أهله " ( 1 ) .
2 . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث آخر : " من أحبهم أحبه الله ، ومن أبغضهم
أبغضه الله " 2 .
إلى هنا تعرفنا على أدلة هذا الأصل ( وهو لزوم محبة النبي وعترته
ومودتهم ) والآن ينطرح السؤالان التاليان :
1 . ما هي الثمرة التي تجنيها الأمة من مودة النبي وعترته ؟
2 . ما هي كيفية مودة النبي وعترته ؟
لا بد في هذا المجال أن نذكر أن محبة الإنسان الفاضل الكامل
ومودته توجب بنفسها صعود الإنسان في مدارج الكمال ، فإن الإنسان إذا
أحب شخصا من صميم قلبه سعى إلى التشبه به في حركاته وسكناته ،
وتحصيل ما يسر ذلك الشخص في نفسه وذاته ، وترك ما يؤذيه ويزعجه .
ومن الواضح أن وجود مثل هذه الروحية في الإنسان توجب
التحول فيه ، وتبعثه على سلوك طريق الطاعة واجتناب طريق المعصية
دائما .
إن الذي يظهر التعلق بأحد ويتظاهر بمودته بينما يخالفه في مقام
العمل يفتقد المحبة الحقيقية .
هامش
1 و 2 . مناقب الإمام أمير المؤمنين تأليف الحافظ محمد بن سليمان الكوفي ج 2 ح 619
و 700 ، وبحار الأنوار ج 17 ص 13 ، وعلل الشرائع الباب 117 ح 3 .