إن القرآن الكريم يقول : * ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى ) * ( 1 ) .
وهذا الأصل يمكن أن تكون له تجليات ومظاهر مختلفة ومتنوعة ،
منها إقامة هذه الاحتفالات البهيجة على حياة المسلمين الفردية
والاجتماعية ، فإن إقامة الاحتفالات ، في الحقيقة مما يذكر بنزول الرحمة
والبركة الإلهية في هذه الأيام ، وهي نوع من أنواع الشكر لله تعالى أو عمل
باعث عليه ، وهذا المطلب ( أي إقامة الاحتفال في يوم نزول الرحمة
والفيض الرباني ) كان في حياة الأمم السابقة أيضا كما يصرح بذلك القرآن
الكريم .
فقد طلب النبي عيسى ابن مريم ( عليه السلام ) مائدة سماوية تنزل عليه وعلى
حوارييه ليكون يوم نزول تلك المائدة عيدا للجيل الذي كان يعيش
بينهم ، وللأجيال اللاحقة كما يقول تعالى :
* ( قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا
عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك ) * ( 2 ) .
أضف إلى ذلك أن الله تعالى يقول في آية أخرى في مجال تكريم
النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
* ( فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك
هامش
1 . الشورى / 23 .
2 . المائدة / 114 .