كما أنه يقول لسكان البوادي الذين استسلموا للحاكمية الإسلامية
وسلطتها من دون أن يدخل الإيمان في أفئدتهم :
* ( ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) * ( 1 ) .
في الإيمان والكفر . . .
ولكن الحكم بإيمان الشخص مشروط بأن يعبر عن ذلك بلسانه
وإقراره اللفظي أو يظهره بطريق آخر ، أو لا ينكر اعتقاده به على الأقل ،
وذلك لأن في غير هذه الصورة لا يحكم بإيمانه كما قال :
* ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ) * ( 2 ) .
في ضوء هذا يكون قد تبين معنى " الكفر " وحده أيضا ، فإذا أنكر
شخص وحدانية الحق تعالى ، أو أنكر يوم القيامة ، أو رسالة النبي
الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حكم بكفره حتما ، كما أن إنكار أحد مسلمات الدين
المحمدي وضرورياته التي يكون إنكارها مستلزما لإنكار رسالة
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بشكل واضح يجعل الإنسان محكوما بالكفر أيضا .
فعندما أعطى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الراية لعلي ( عليه السلام ) لفتح قلاع خيبر ،
وأخبر الناس بأن حامل هذه الراية سيفتح خيبرا ، في هذه اللحظة قال
الإمام علي ( عليه السلام ) لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا رسول الله على م أقاتلهم ؟ ؟
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا
رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها ،
هامش
1 . الحجرات / 14 .
2 . النمل / 14 .