السالفة . ( إذ لا رأي لمن لا يطاع ) .
وهذا جار حتى في القرآن الكريم والنبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نفسه ، فإنهما
ما لم يطاعا لا تتحقق أهدافهما .
إن الحوادث السلبية ، وتشتت كلمة المسلمين الذي حدث بعد وفاة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يكن بسبب أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يقم بوظيفته الحكيمة
( والعياذ بالله ) ، ولا لأجل أنه لم يعرض على المسلمين أطروحة
موضوعية وحكيمة لإدارة الأمة من بعده ، أو أن أطروحته كانت أطروحة
ناقصة ، بل حدث ما حدث من المشاكل الأليمة بسبب أن بعض أفراد
الأمة رجحوا نظرهم على نظر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقدموا مصالحهم الشخصية
على تنصيص الله ورسوله وتعيينهما .
ولم يكن هذا هو المورد الوحيد الذي حدثت فيه مثل هذه الواقعة
في التاريخ بل لذلك نظائر عديدة في تاريخ الإسلام . ( 1 )
الأصل الثاني والتسعون : لزوم عصمة الإمام
أثبتنا في الأصل السابق أن الإمام والخليفة ليس قائدا عاديا ، يقدر
على إدارة دفة البلاد اقتصاديا ، وسياسيا ، وحفظ ثغور البلاد الإسلامية
تجاه الأعداء فقط ، بل ثمة وظائف أخرى يجب أن يقوم بها مضافا إلى
الوظائف المذكورة . وقد أشرنا إليها في الأصل السابق .
هامش
1 . راجع كتاب " النص والاجتهاد " تأليف العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي .