الخطأ والاشتباه ، كذلك يكون أئمة أهل البيت مصونين من أي لون من
ألوان الخطأ الفكري ، والعملي ، ومعصومين من أي نوع من أنواع الزلل
والخطل .
الأئمة الاثنا عشر . . .
وهذا المطلب واضح تمام الوضوح ، إذا أمعنا في العبارات التي
جاءت في ذيل الحديث المذكور .
ألف : " ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا " .
ب : " إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " .
لأن ما يكون التمسك به موجبا للهداية وأنه لا يفترق عن القرآن
( المصون والمعصوم ) مصون ومعصوم هو كذلك .
3 . لقد شبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أهل بيته بسفينة نوح التي ينجو من الغرق
من ركبها ويغرق في الأمواج من تخلف عنها ، إذ قال : " إنما مثل أهل بيتي
كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق " ( 1 ) .
بالنظر إلى هذه الأدلة التي بينها بصورة موجزة تكون عصمة أهل
البيت واضحة ، وحقيقة مبرهنا عليها .
ومن الجدير بالذكر أن الأدلة النقلية على عصمة أهل البيت ( عليهم السلام ) لا
تنحصر في ما ذكرناه .
هامش
1 . مستدرك الحاكم : 2 / 151 ، والخصائص الكبرى للسيوطي : 2 / 266 .