أنواع الرجس يلازم عصمتهم من الذنوب والمعاصي ، لأن المقصود
من تطهيرهم من " الرجس " في الآية هو تطهيرهم من أي نوع من أنواع
القذارة الفكرية والروحية ، والعملية التي من أبرزها المعاصي
والذنوب .
وحيث إن هذه الإرادة تعلقت بأفراد مخصوصين لا بجميع الأفراد ،
فإنها تختلف عن إرادة التطهير التي تعلقت بالجميع بدون استثناء .
إن إرادة التطهير التي تشمل عامة المسلمين إرادة تشريعية ( 1 ) وما
أكثر الموارد التي تتخلف فيها هذه الإرادة ، ولا تتحقق بسبب تمرد
الأشخاص ، وعدم إطاعتهم للأوامر والنواهي الشرعية في حين أن هذه
الإرادة إرادة تكوينية لا يتخلف فيها المراد والمتعلق ( وهو العصمة عن
الذنب والمعصية ) عنها أبدا .
والجدير بالذكر أن تعلق الإرادة التكوينية الإلهية بعصمة أهل
البيت ( عليهم السلام ) لا توجب سلب الاختيار والحرية عنهم تماما كما لا يوجب
تعلق الإرادة التكوينية الإلهية بعصمة الأنبياء سلب الاختيار والحرية عن
الأنبياء أيضا ( وقد جاء تفصيل هذا الموضوع في كتب العقائد ) .
2 . إن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) يمثلون بحكم حديث الثقلين الذي قال
فيه رسول الله : " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي " عدل القرآن
الكريم ، يعني أنه كما يكون القرآن الكريم مصونا من أي لون من ألوان
هامش
1 . * ( ولكن يريد ليطهركم ) * ( المائدة / 6 ) .