على نساء العالمين ) * ( 1 ) .
إن استخدام القرآن الكريم للفظة " الاصطفاء " في شأن السيدة
مريم ( عليها السلام ) يدل على عصمتها لأن نفس هذه اللفظة " الاصطفاء " استخدمت
في شأن الأنبياء سلام الله عليهم أيضا : * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل
إبراهيم وآل عمران على العالمين ) * ( 2 ) .
هذا مضافا إلى أن الآية قد تحدثت حول طهارة السيدة مريم ( عليها السلام ) ،
والمقصود هو طهارتها من أي نوع من أنواع الرجس ، والمعصية ، وليست
هذه الطهارة والبراءة هو براءتها من الذنب الذي رمتها اليهود به في مجال
ولادة عيسى منها من دون والد ، لأن تبرئة مريم من هذه المعصية ثبتت في
الأيام الأولى لولادة عيسى ( عليه السلام ) بتكلمه ( 3 ) ، فلم تعد حاجة إلى بيان ذلك
مجددا .
أضف إلى ذلك أن الآية تتحدث عن مريم قبل أن تحمل بالمسيح ،
حيث جاء حديث حملها له عبر هذه الآية فلاحظ .
هامش
1 . آل عمران / 42 .
2 . آل عمران / 33 .
3 . " فأشارت إليه . . . " مريم / 29 .