[ الفرع الثّاني في اللّون والضوء
قال : ولكلّ منهما طرفان .
وللأوّل حقيقة .
وطرفاه السّواد والبياض المتضادّان
طرفا اللّون والضوء
أقول : ] ولكلّ منهما طرفان « 1 » ، أمّا طرفا اللّون فسيأتي .
وأمّا طرفا الضوء ، فالضوء الشديد في الغاية ، والضوء الضّعيف في الغاية .
[ إثبات الألوان ]
وللأوّل ، أي اللّون حقيقة ردّ على من زعم ، كما حكى عنه الشّيخ في " الشّفاء " ما حاصله : أنّه لا حقيقة للّون أصلا ، وأنّ البياض إنّما يتخيّل من مخالطة الهواء الأجسام الشّفافة المتصغّرة جدّا كما في الثلج ، فإنّه لا يثبت هناك سوى مخالطة الهواء ، ونفوذ الضوء في أجزاء صغار جمديّة شفافة .
هامش
( 1 ) . إي كللّ من اللون والضوء طرفان ، ففي اللّون السواد والبياض ، وفي الضوء أقوى الأضواء وأضعفها .