زمانه أقلّ . وإذا فرض تساويهما في الزّمان كانت السريعة ما مسافته أكثر .
فهذان الوصفان لازمان مساويان للسرعة يصلح كلّ منهما ، لأن يعرف السرعة به .
والمراد من المسافة هاهنا : هو امتداد ما فيه الحركة ، سواء كان أيونا أو مقادير أو كيفيّات أو أوضاعا ، وإن كان المتبادر من لفظ المسافة عند الإطلاق هو امتداد الأيون .
وتضعف ؛ أي تلك الكيفيّة أخرى ، فتكون ؛ أي الحركة بسبب تضعف تلك الكيفية بطيئة وهي بعكس السريعة فالبطء كون الحركة بحيث يقطع المسافة المساوية في الزّمان الأطول أو المسافة الأقصر في الزّمان المساوي .
ولا تختلف بهما ؛ أي بسبب السرعة . والبطء الماهيّة ؛ أي ماهيّة الحركة ، لكونها ممّا يشتدّ ويضعف ، فإنّ المسافة الواحدة يمكن قطعها بحركات مختلفة في السرعة والبطء ، فلو اختلف بهما الماهيّة لكانا فصلين ولا شيء من الفصول بقابل للشدّة والضّعف .
قال الشّيخ : « وأمّا السّرعة والبطء ، فلا يختلف بهما الحركات ألبتّة اختلافا بالنّوع ، وكيف وهما يعرضان لكلّ صنف من الحركات ، وهما ممّا يقبل الأشدّ والأضعف ، والفصل لا يقبلهما ، بل تكون الحركة واحدة بالاتّصال تتدرج من سرعة إلى بطء ، فهما من الأمور الّتي يكون للحركة بالإضافة إلى حركة لا من الأمور الّتي يكون لها في ذاتها . انتهى » . « 1 »
هامش
( 1 ) . طبيعيّات الشّفاء : 1 / 271 .