المسألة الثّامنة في السرعة والبطء « 1 »
[ قال : وتعرض لها كيفيّة تشتدّ ، فتكون الحركة سريعة ، وتضعف فتكون بطيئة ، ولا تختلف بهما الماهيّة .
وبسبب البطء الممانعة الداخليّة أو الخارجيّة ، لا تخلّل السكنات ، وإلّا لما أحسّ بما اتّصف بالمقابل .
أقول : ] وتعرض لها ؛ أي للحركة كيفيّة تشتدّ ؛ أي تلك الكيفيّة تارة ، فتكون الحركة بسبب اشتداد تلك الكيفية سريعة .
والسرعة : هي كون الحركة بحيث يقطع مسافة مساوية من مسافة حركة أخرى في زمان أقصر من زمان قطع تلك الأخرى ، أو مسافة أطول من مسافة حركة أخرى في زمان مساو لزمان قطع تلك الأخرى .
وبالجملة : إذا فرض تساوي الحركتين في المسافة كانت السريعة ما
هامش
( 1 ) . لاحظ المبحث في الكتب التالية : الطبيعة لأرسطوطاليس : 2 / 773 / التعليم الرّابع من المقالة السّابعة من كتاب السّماع الطبيعي ؛ وشرح الإشارات والتنبيهات : 2 / 217 - 226 ؛ والمباحث المشرقيّة : 1 / 602 - 606 ؛ وايضاح المقاصد : 287 - 288 / المسألة السابعة من المقالة الثّانية من القسم الثّاني ؛ ونهاية المرام في علم الكلام : 3 / 436 - 444 ؛ والأسفار : 3 / 97 - 200 / الفصل الخامس والسّادس من المرحلة الثّامنة .