الشمعة المسمّى بالجسم التّعليمي لا أمر آخر عارض له ، إذ لا نعني بمقدار الشّمعة إلّا هذا الطّول والعرض والعمق بأعيانها . فهذا المقدار يزول والجسميّة باقية ، فلو كان جوهرا لكان إمّا نفس هذه الجسميّة ، وإمّا ذاتيا لها .
وعلى أيّ التقديرين ، يمتنع بقاؤها مع زواله .
وإلى هذا أشار بقوله : والتبدّل مع بقاء الحقيقة .
وأمّا الدّليل الخاصّ بإثبات عرضيّة السّطح : فهو أنّ السّطح إنّما يعرض للجسم بواسطة التّناهي ، وهو ليس من مقوّماته لافتقاره إلى الاستدلال على ما مرّ ، وما ثبت لشيء بواسطة أجنبيّة لا يمكن أن يكون ذاتيّا له ، فهو خارج عن الجسم عارض له ، وهو المطلوب .
وإلى هذا أشار بقوله : وافتقار التّناهي إلى برهان .
وأمّا الدّليل الخاصّ بالخطّ : فهو أنّ الجسم قد يوجد بدون الخطّ كما في الكرة الحقيقيّة ، وتحقّق الشّيء بدون مقوّمه محال ، فالخطّ ليس بمقوم للجسم ، بل عرض وهو المطلوب .
وهذا معنى قوله : وثبوت الكرة الحقيقيّة .
وأمّا الدّليل الخاصّ للزّمان : فهو أنّه مفتقر إلى الحركة لكونه مقدارا لها ، وهي عرض والمفتقر إلى العرض عرض .
وهذا معنى قوله : والافتقار إلى عرض .
وأمّا الدّليل المختص بالعدد : فهو أنّه متقوّم عن الوحدات كما مرّ
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 48
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٤٨