تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

المسألة السّادسة في إثبات عرضيّة الكمّ

[ قال : وتخلّف الجوهريّة عمّا يقال في جواب « ما هو ؟ » يعطي عرضيّته . والتّبدّل مع بقاء الحقيقة ، وافتقار التّناهي إلى البرهان ، وثبوت الكرة الحقيقيّة ، والافتقار إلى عرض ، والتقوّم به يعطي عرضيّة الجسم التّعليميّ ، والسّطح ، والخطّ ، والزّمان ، والعدد . أقول : ] وسلك المصنّف في ذلك طريقين : الأوّل : إثبات عرضيّة طبيعة الكمّ المطلق بما هو كمّ من غير التفات إلى أنواعه ، لأنّه إذا ثبت عرضيّة الطّبيعة ثبت عرضيّة جميع أفرادها . وإلى هذا الطّريق أشار بقوله : وتخلّف الجوهريّة عمّا يقال في جواب ما هو ؟ « 1 » يعطي عرضيّته ؛ أي عرضيّة الكمّ مطلقا . بيان ذلك : أنّ السّؤال بما هو ؟ سؤال عن حقيقة الشّيء ، فما يقال في جوابه ينبغي أن يكون منبئا عن حقيقته ، والمنبئ عن حقيقة الشّيء إذا كان الشّيء مركّبا من الجنس والفصل ، إنّما هو حدّه المركّب منهما وإذا كان بسيطا لا تركيب فيه كما في الأجناس العالية إنّما هو حدّه المأخوذ من
هامش
( 1 ) . في أكثر النسخ : « ما هو في كلّ واحد » .