إلى الجسم . وكذا الخطّ والنّقطة ؟
وقد ينبّه على وجوديّة الأطراف بأنّها ممّا يشار إليها ، فيجب كونها موجودة .
وهو ضعيف لجواز الإشارة إلى العدميّ باعتبار المحلّ .
وبأنّها ما به الملاقاة بين موجودين ، فإنّ السّطح ما به يلاقي جسم مع جسم ، فيجب كونها موجودة لامتناع الملاقاة بين الموجودين بمعدوم بالضّرورة .
ومستند المتكلمين ما أشرنا إليه ، وهو توهّم كونها نفس النّهاية .
وقد عرفت بطلانه .
وأنّه يلزم التّداخل عند ملاقاة السّطحين مثلا ، لوجوب كونها بالأسر ، وإلّا لزم كون السّطح ذا عمق .
والجواب منع امتناع التّداخل في جهة لا بعد للمتداخلين فيها ، وقد مرّ في مباحث الجواهر « 1 » .
ولما انجر الكلام باعتبار ذكر الأطراف إلى النّهاية أراد الإشارة إلى أنّ النّهاية وعدمها ممّا يعرضان الكمّ من حيث هو كّم بالذّات ، ولغيرهما بواسطتهما .
فقال : والجنس ؛ أي الكمّ من حيث هو كمّ ، فإنّه جنس من الأجناس
هامش
( 1 ) . لاحظ : الجزء الثّالث من هذا الكتاب المبحث الرّابع من المسألة العاشر من الفصل الأوّل .