المسألة السّابعة [ في إثبات وجوديّة السّطح والخطّ والنّقطة
قال : وليست الأطراف أعداما ، وإن اتّصفت بها مع نوع من الإضافة .
والجنس معروض التّناهي وعدمه ، وهما اعتباريّان .
أقول : إنّ هذه المسألة : ] في إثبات وجودية السّطح والخطّ بل النّقطة أيضا ، وإن لم يكن ممّا نحن فيه لاشتراكهما معهما في الطرفية ، فإنّ السّطح طرف للجسم ، والخطّ طرف للسّطح ، والنّقطة طرف للخط ، خلافا للمتكلمين ، فإنّهم قائلون بعدميّتها .
وبيان ذلك : أنّ الطّرف ، وإن كان نهاية لذي الطّرف والنّهاية عدميّة لكنّه ليس نفس النّهاية ، بل ما به النّهاية ، إذ هو أمر ينتهي به الشّيء ، فهو أمر وجوديّ متّصف بالعدميّ ، وليس في نفسه بعدميّ .
وإلى هذا أشار بقوله : وليست الأطراف أعداما ، وإن اتّصفت بها مع نوع من الإضافة ، فإنّ النّهاية عدميّة لكنّها متّصفة بالإضافة إلى ذي النّهاية ، وليست بنفس الإضافة . ألا ترى أنّ السّطح أمر ينتهي وينقطع به الجسم ، فالانتهاء والانقطاع عدميّ متّصف بالإضافة