وتلطيفهما يحسّ منهما بطعم . والمراد هاهنا هو هذا المعنى .
واعترض على الحصر : بأنّ انحصار الفاعل فيما ذكر ممنوع .
وأيضا المراتب المتوسّطة بين غايتي الحرارة والبرودة . وكذا بين غايتي اللّطافة والكثافة غير محصورة ، فجاز أن تكون كلّ واحدة من تلك المراتب فاعلة أو قابلة لطعم بسيط على حدة .
وأيضا يحسّ من كلّ من الخيار والقرع والحنطة النية بطعم لا تركيب فيه ، وليس بمعدود في التّسعة .
وأيضا الاختلاف بالشدّة والضّعف إن اقتضى الاختلاف النّوعي .
فأنواع الطعوم غير منحصرة ، وإن لم يقتض كان القبض والعفوصة نوعا واحدا ، إذ لا اختلاف بينهما إلّا بالشدّة والضّعف ، فإنّ القابض يقبض ظاهر اللّسان وحده والعفص باطنه وظاهره معا .
ثمّ حدوث الطعوم التّسعة على تلك الوجوه المخصوصة ممّا لم يقم عليه برهان .
ولهذا قيل : مباحث الطعوم دعاو خالية عن الدلائل ، لكن صاحب المواقف ذكر في كيفيّة الحدوث مناسبات ربّما أوقعت لبعض النّفوس ظنّا بتلك الوجوه . « 1 »
وقد أوردها الفاضل القوشجي في شرحه « 2 » ، فمن أرادها فليرجع إلى أيّهما كان .
هامش
( 1 ) . لاحظ : المواقف في علم الكلام : 138 - 139 .
( 2 ) . انظر : شرح تجريد العقائد : 247 - 249 .