المطلب الرّابع في الكيفيّات الاستعداديّة « 1 »
[ قال : والاستعدادات المتوسّطة بين طرفي النقيض .
أقول : لمّا فرغ من البحث عن الكيفيّات المحسوسة شرع في بيان الكيفيّات الاستعداديّة تسمّى أيضا القوّة واللاقوّة ، ] وهي القسم الثّاني من الأقسام الأربعة للكيف .
وقد عرفت أنّها من جنس الاستعداد على ما قال : والاستعدادات : أي والقسم الثاني الاستعدادات المتوسطة بين طرفي النقيض .
وإنّما قدّرنا لهما مبتدأ ، إذ ليس لها خبر فلا يتمّ الكلام .
ولا يصحّ كون المتوسّطة خبرا ، إذ لا وجه حينئذ للتّعريف .
ولهذا قدّرنا المبتدأ في القسم الأوّل أيضا مع عدم الحاجة إليه ليكون الكلام جميعا على وتيرة واحدة .
والمراد بطرفي النقيض ؛ هو الانفعال واللّا انفعال ، فإنّها مفسرة
هامش
( 1 ) . راجع لمزيد التحقيق الكتب التالية : منطق الشّفاء : 1 / المقولات / الفصل الثّاني من المقالة الخامسة ؛ والمباحث المشرقيّة : 1 / 315 - 319 ؛ ونهاية المرام في علم الكلام : 1 / 597 - 602 ؛ وشرح المواقف : 6 / 158 .