تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
المتوسّطة بينهما ، ومن قابل هو الكثيف أو اللّطيف أو المعتدل بينهما . فإذا ضرب أقسام الفاعل في أقسام القابل حصلت أقسام تسعة على ما قال : التّسعة الحاصلة من تفاعل الثّلاثة في مثلها . ففعل الحرارة في اللّطيفة يحدث الحرافة « 1 » ، وفي الكثيف المرارة ، وفي المعتدل الملوحة . وفعل البرودة في اللّطيف يحدث الحموضة ، وفي الكثيف العفوصة ، وفي المعتدل القبض . وفعل الكيفيّة المتوسطة يحدث في اللّطيف الدّسومة ، وفي الكثيف الحلاوة ، وفي المعتدل التفاهة . « 2 » وهي يقال على معنيين : أحدهما : عدم الطعم حقيقة ويسمّى ما فيه هذا المعنى مسيخا . « 3 » وثانيهما : عدم الطعم في الحسّ مع كون ما هو فيه له طعم في الحقيقة كما للنّحاس والحديد ، فإنّهما لشدّة الالتحام بين أجزائهما لا يتحلّل منهما شيء يخالط اللّسان ، فيحسّ بطعم ، لكن إذا احتيل في تحليل أجزائهما
هامش
- 1 . الكثيفة - 7 . الحلاوة 3 . المعتدلة 2 . اللّطيفة - 8 . الدسومة 3 . المعتدلة - 9 . التفاهة ( 1 ) . هي طعم يلذع اللّسان بحرارته كطعم الفلفل . ( 2 ) . الأطعمة التّفيهة : الّتي ليس لها طعم حلاوة أو حموضة أو مرارة ، ومنهم من يجعل الخبز واللّحم منها . لسان العرب : 2 / 39 . ( 3 ) . والمسيخ من اللّحم الّذي لا طعم له ، ومن الطعام الّذي لا ملح له ولا لون ولا طعم ، ومن الفاكهة ما لا طعم له . لسان العرب : 13 / 103 .