أجزاء مضيئة وأجزاء ذوات ألوان كالنّار ، وإمّا اختلاط امتزاج الكيفيّات كما للمرّيخ ولزّحل .
وليس يمكنني أن أحكم في أمر الشّمس الآن بشيء . هذا كلام " الشفاء " على نحو من التّلخيص والتّحصيل » « 1 » .
والمصنّف أسند بيان مغايرتهما إلى الحسّ ، وأشار بقوله : حسّا ، فإنّ الجسم الأسود إذا وقع عليه ضوء الشّمس شهد الحسّ بوجود شيئين على سطحه :
أحدهما : هو الظّاهر بنفسه للحسّ ، هو الضوء .
والآخر : ظاهر له بسببه ، هو السّواد .
وكذلك الجسم الأبيض .
فطبيعة الضوء المشتركة بين هذين الضوئين مغايرة لطبيعة اللّون المشتركة بين هذين اللّونين .
فهذا هو الثّاني من الوجوه المذكورة في كلام الشيخ على ما أشرنا إليه هناك .
وأمّا ما استدلّ به الإمام : من أنّ البياض والسّواد يتشاركان في الضوء ويتخالفان في ماهيّتهما ، وما به الاشتراك غير ما به الاختلاف « 2 » .
هامش
( 1 ) . طبيعيّات الشّفاء : 2 / كتاب النّفس / 83 - 92 / الفصل الثّاني والثّالث من المقالة الثّالثة .
( 2 ) . على ما نقل الشّارح القوشجي ، لاحظ : شرح تجريد العقائد : 240 .