[ الحكم الثّاني في أنّ الأفلاك غير موصوفة بالكيفيّات الفعليّة والإنفعاليّة
قال : خالية من الكيفيّات الفعليّة والإنفعاليّة ولوازمها .
أقول : ] ومنها « 1 » أنّ الأفلاك كلّها خالية عن الكيفيّات الفعليّة : أي الحرارة والبرودة سمّيتا بها ، لكون الفعل فيهما أظهر من الانفعال .
وذلك ، لأنّ هاتين الكيفيّتين توجبان لمحلّهما ميلا صاعدا وهابطا فيكون قابلا للحركة المستقيمة ، وهي ممتنعة على الفلك ، وكذا عن الكيفيات الإنفعاليّة ؛ أي الرّطوبة واليبوسة ، لكون الانفعال فيهما أظهر من الفعل .
وذلك ، لأنّهما كيفيّتان تقتضيان لمحلّهما سهولة قبول الإشكال وعسره ، ولا يتصوّر ذلك القبول سواء كان بيسر أو بعسر إلّا بالحركة المستقيمة الممتنعة على الفلك .
وكذا خالية عن لوازمها ، أي لوازم تلك الكيفيّات ، كالخفة والثقل والتّخلخل ، والتّكاثف . لاستدعائها الحركة المستقيمة .
فإن قلت : اقتضاء تلك الكيفيّات ولوازمها لمقتضيّاتها المستلزمة
هامش
( 1 ) . أي من أحكام الأفلاك وهو الحكم الثّاني .