نسبة وضع ما نفرض له أجزاء ، فيكون مستديرا » « 1 » فأراد المصنّف تمشية ذلك .
وأورد صاحب المحاكمات عليه : « أنّ المحدّد لا يحدّد سائر الجهات ، بل جهات الحركات الطبيعيّة ، فالوقوع في سائر الجهات لا يستلزم الخلف ، وأنّه لا يلزم إلّا تقدّم الجهات على كون تلك الأجزاء ذوي جهات لا على ذوات تلك الأجزاء ، وإنّه منقوض بأجزائه الفرضيّة ، فإنّ بعضها يلي المحدّب ، فهو أبعد من المركز ، وبعضها يلي المقعّر ، وهو أقرب إليه » . « 2 »
والجواب عن الأوّل : أنّ جميع تلك الأجسام يكون واقعة في جهة الفوق ، لأنّ جميع تلك الجهات فوق ، ولا مخصّص ، لكون واحد من الأجسام المتشابهة في واحد منها دون آخر .
وعن الثّاني : أنّه لا معنى لتحديد الجسم جهة أوّلا ، ثمّ صيرورته ذا تلك الجهة ، وذلك ظاهر .
وعن الثّالث : أنّه لا اختصاص للأجزاء الفرضيّة بالجهات إلّا بالفرض ، بخلاف الأجزاء الموجودة .
هامش
( 1 ) . الإشارات والتّنبيهات : 215 - 216 .
( 2 ) . لاحظ : المحاكمات بين شرحي الإشارات المطبوع مع شرح الإشارات : 2 / 191 - 192 ( نقل بالمعنى ) .