وليت شعري أنّه من أين جاءت له هذه الملازمة - أعني : استلزام كون الجوزهر فلكا كلّيا كون المائل فلكا كليّا - والحال أنّ الفلك الكلّي يجب أن يشتمل على مجموع أفلاكه الجزئيّة ، والجوزهر كذلك ، فإنّه مشتمل على مائل القمر وحامله وتدويره اشتمال إحاطة ، والمائل لا يشتمل إلّا على الحامل والتّدوير ، دون الجوزهر ، إذ لا معنى لاشتمال المحاط على المحيط ، بخلاف العكس .
وأيضا ، فإذا لم يكن شيء من الجوزهر والمائل فلكا كليّا ولا الحامل والتدوير وهو أظهر .
فأين الفلك الكلّي للقمر ، فكيف يصير الأفلاك الكليّة تسعة ؟
وبالجملة : لو كان مطلق الاشتمال الشّامل للإشتمال الإحاطي كافيا في كون الفلك كلّيا كان الجوزهر فلكا كلّيا للقمر دون المائل ، ولو لم يكن مطلق الاشتمال كافيا ، بل لا بدّ من اشتمال الكلّ على الأجزاء لم يكن للقمر فلك كلّي أصلا ، فلا وجه لكون المجموع خمسة وعشرون كما زعمه .
وتشتمل على كواكب سبعة سيّارة « 1 » هي الّتي عددناها يشتمل كلّ فلك من الأفلاك السّبعة الكلّية على واحد منها على التّرتيب المذكور .
وألف ونيّف « 2 » ، هو يطلق على كلّ عدد بين العقدين .
والمراد هاهنا اثنان على ما صرّح به في " التّذكرة " أو خمسة على ما
هامش
( 1 ) . في بعض النسخ « سبعة متحيّرة » .
( 2 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه .