فإنّ ماهيّة الشّيء هو ما به الشّيء هو هو .
فكيف يمكن كون الشّيء موجودا مع كون ما به ذلك الشّيء هو هو غير موجود ؟
فظهر بطلان ما ذكره « 1 » المحقّق الشّريف : من منع وجوب كون الأجزاء العقليّة للموجودات الخارجيّة موجودة مستندا بأنّ العمى جزء لهذا الأعمى الموجود في الخارج مع أنّه « 2 » ليس بموجود فيه .
وذلك « 3 » لأنّ العمى جزء لمفهوم هذا الأعمى الّذي هو عرضيّ بالنّسبة إلى ذات الأعمى ، لا لذاته . « 4 »
وكلامنا فيما فرض كونه ماهيّة للذّات الموجودة كالحيوان ، هذا .
توجيه المقام على تقدير بناء الكلام على الاستدلال بالجزئيّة ، كما هو المشهور .
والمتبادر من كلام الشّيخ بحسب الظّاهر وظنّي أنّه لا يجب بناء المقام عليه ، لا لما زعمه المحقّق الشّريف وغيره .
وتبعهم الشّارح القوشجي « 5 » من أنّ تحقيق مذهب القائلين بوجود
هامش
( 1 ) . لاحظ : شرح المواقف : 3 / 85 / الموقف الثاني / المرصد الثاني / المقصد الحادي عشر .
( 2 ) . أي العمى .
( 3 ) . أي وجه ظهور بطلان ما ذكر المحقّق الشّريف .
( 4 ) . أي لا جزء لذاته .
( 5 ) . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 79 .