پرش به محتوای اصلی

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحه 300

پدیدآورندگان:

ص۳۰۰
ولا شكّ في أنّ مفهومات سلب تلك الأشياء عنه ، واتّصافه بتلك الأشياء ، وقبوله لتلك الأشياء مختلفة . ويعود التّقسيم المذكور « 1 » حتّى يلزم أنّ الواحد لا يسلب عنه إلّا واحد ، ولا يوصف إلّا بواحد ، ولا يقبل إلّا واحدا . وأجاب عنه المصنّف : بأنّ سلب الشّيء عن الشيء ، واتّصاف الشّيء بالشّيء ، وقبول الشّيء للشّيء لا تتحقّق عند وجود شيء واحد لا غير . فإنّها لا يلزم الشّيء الواحد من حيث هو واحد ، بل تستدعي وجود أشياء فوق واحدة تتقدّمها حتّى تلزم تلك الأمور لتلك الأشياء باعتبارات مختلفة . وصدور الأشياء الكثيرة عن الأشياء الكثيرة ليس بمحال . وبيان ذلك : أنّ السّلب يفتقر إلى ثبوت مسلوب ومسلوب عنه يتقدّمانه ، ولا يكفي فيه ثبوت المسلوب عنه فقط . وكذلك الاتّصاف يفتقر إلى ثبوت موصوف وصفة ، والقابليّة إلى قابل ومقبول ، أو إلى قابل وشيء يوجد المقبول فيه . واختلاف المقبول ك " السّواد والحركة " يفتقر إلى اختلاف حال القابل ، فإنّ الجسم يقبل السّواد من حيث ينفعل عن غيره ، ويقبل الحركة من
پاورقی
( 1 ) . في قول الشّيخ وهو : « إمّا أن يكونا من مقوّمات ذلك الشّيء الواحد ، أو من لوازمه أو بالتّفريق » .