تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
فإن فرضنا من لوازمه عاد الطّلب جذعا « 1 » ، فينتهي إلى حيثيّتين من مقوّمات العلّة مختلفتين إمّا للماهيّة « 2 » ، وإمّا لأنّه موجود « 3 » ، وإمّا بالتّفريق . « 4 » فكلّ ما يلزم عنه اثنان معا ليس أحدهما بتوسّط لآخر ، فهو منقسم الحقيقة . « 5 » وقال المصنّف في شرحه : يريد بيان أنّ الواحد الحقيقيّ لا يوجب من حيث هو واحد إلّا شيئا واحدا بالعدد . وكأنّ هذا الحكم قريب من الوضوح ، ولذلك وسم الفصل بالتّنبيه . وإنّما كثرت مدافعة النّاس إيّاه لإغفالهم عن معنى الوحدة الحقيقيّة . وتقريره أن يقال : مفهوم كون الشّيء بحيث يجب عنه " أ " غير مفهوم
هامش
( 1 ) . أي أنّه إذا كان من معلولاته ننقل الكلام إليه ويتسلسل بناء على لزوم وجوده فلا بدّ أن ينتهي إلى حيثيتين مختلفتين يكونان من مقوّمات العلّة وذلك التّقوّم إمّا للماهيّة أو للوجود أو بالتّفريق . ( 2 ) . أي بأن يكون الحيثيّات جزأين للماهيّة نفسها . ( 3 ) . أي بأن يكونا جزأين للشّخص من حيث هو شخص بأن يكونا عارضين موجودتين . ( 4 ) . أي بأن يكون أحداهما جزء للماهيّة والأخرى جزء للشّخص . ( 5 ) . فحاصل دليل الشّيخ وهو : أنّ الخصوصيّة الّتي لا بدّ منها في الصدور إن كان معلولا للذّات فيلزم التّسلسل ، أو كون أحد المعلولين بتوسّط الآخر وهو خلاف الفرض ، وإن لم يكن معلولا ، فهو مقوّم لعلّة مجموع الأمرين ، سواء كان التّقويم باعتبار الجزئيّة لماهيّة أو لتشخّص أو لأمرين متغايرين . راجع : الحاشية على شروح الإشارات للمحقّق الخوانساري : 2 / 320 / الفصل الحادي عشر من النمط الخامس .