القادرة على البلوغ إلى درجة اليقين التّفصيلي والتّحقيق التّحصيلي « 1 » ، هذا .
ثمّ إنّه اعترض في المواقف : على كون موضوع الكلام ، هو الموجود بما هو موجود .
بأنّه قد يبحث في الكلام عن أحوال المعدوم والحال ، وعن أحوال أمور لا تتوقّف تلك الأحوال على كون تلك الأمور موجودة في الخارج ، سواء كانت موجودة فيه أم لا ، كالنّظر والدّليل « 2 » ، فيقال مثلا : النّظر الصحيح يفيد العلم أم لا والدّليل وجه دلالته كذا ، وينقسم إلى كذا .
فإنّ هذه كلّها مسائل كلاميّة ولا يعتبر فيها وجود موضوعاتها في الخارج .
ولا يجوز أن يؤخذ الموجود أعمّ من الذّهني والخارجي ليعمّ الكلّ ، لأنّ المتكلّمين لا يقولون بالوجود الذّهني .
وبأنّ المبني « 3 » على قانون الإسلام ، ما هو الحقّ من المسائل الكلاميّة .
إذ المسائل الباطلة خارجة عن قانون الإسلام قطعا .
هامش
( 1 ) . ب ، « والتّحصيل التّحقيقي » .
( 2 ) . الدّليل : في اللّغة : هو المرشد إلى المطلوب ، وما به الإرشاد .
ومنه يا دليل المتحيّرين أي هاديهم إلى ما تزول به حيرتهم . ويذكر ويراد به العلامة المنصوبة لمعرفة المدلول .
وفي الاصطلاح : هو الّذي يلزم من العلم به العلم بشيء آخر .
ثمّ اعلم أنّ الدّليل ، تحقيقي وإلزامي .
والدّليل التحقيقي : ما يكون في نفس الأمر ومسلّما عند الخصمين .
والدّليل الإلزامي : ما ليس كذلك بل ما سلّم عند الخصم ، سواء كان مسلّما عند المستدل أم لا ، فيقال هذا عندكم لا عندي . راجع : مصطلحات جامع العلوم : 427 ؛ وكتاب التعريفات : 140 / رقم 692 و 693 .
( 3 ) . أ ، ب وج : « المبتني » .