موضوعه ، " الموجود بما هو موجود " « 1 » لرجوع مباحثه إليه .
قالوا : أنّ المتكلّم ينظر في أعمّ الأشياء ، وهو الموجود ، فيقسّمه إلى قديم ومحدث .
والمحدث ، إلى جوهر وعرض .
والعرض ، إلى ما يشترط فيه الحياة ، كالعلم والقدرة ، وإلى ما لا يشترط فيه الحياة ، كالطعم واللّون .
ويقسّم الجوهر إلى الحيوان والنّبات والجماد .
ويبيّن أنّ اختلافها بالأنواع أو بالأعراض .
وينظر في القديم ، فيتبيّن أنّه لا يتكثّر ولا يتركّب ، وأنّه يتميّز عن المحدث بصفات تجب له ، وأمور تمتنع عليه ، وأحكام تجوز في حقّه من غير وجوب أو امتناع .
ويبيّن أنّ أصل الفعل جائز عليه .
وأنّ العالم ، فعله الجائز ، فيفتقر لجوازه إلى محدث .
وأنّه تعالى قادر على بعث الرّسل وعلى تعريف صدقهم بالمعجزات .
وإنّ هذا واقع ، وحينئذ ينتهي تصرّف العقل ، ويأخذ في التّلقي من النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الثّابت عنده صدقه ، لقبول ما يقوله من اللّه تعالى ، في أمر المبدأ والمعاد .
ثمّ لمّا كان تمايز العلوم بتمايز الموضوعات ، قيّدوا الموجود هاهنا بحيثيّة
هامش
( 1 ) . أي من حيث هو غير مقيّد بشيء .