[ المسألة ] الأولى في بداهة الوجود
[ قال : وتحديدها بالثّابت العين والمنفي العين أو الّذي يمكن أن يخبر عنه ونقيضه أو بغير ذلك يشتمل على دور ظاهر ، بل المراد تعريف اللّفظ إذ لا شيء أعرف من الوجود والاستدلال بتوقف التّصديق بالتّنافي عليه . ]
[ أقول : ] وقد اختلفوا فيها :
فقيل : إنّه بديهي التصوّر « 1 » فلا يجوز أن يعرّف إلّا تعريفا لفظيّا وعليه المحقّقون .
وقيل : إنّه كسبيّ .
وقيل : لا يتصوّر أصلا لا بداهة ولا كسبا . « 2 »
واختلفوا أيضا في أنّ الحكم ببداهته بديهي أو كسبيّ .
والحق : أنّه بديهيّ . وهو مختار المصنّف وأكثر المحقّقين .
قال شارح المقاصد : « الحقّ انّ تصور الوجود بديهيّ ، وأنّ هذا الحكم
هامش
( 1 ) . هذا قول جمع من المتكلّمين ، منهم ابن ميثم البحراني ، والعلّامة الحلّي ، والفاضل المقداد .
راجع : قواعد المرام في علم الكلام : 38 ؛ نهاية المرام في علم الكلام : 1 / 17 ؛ مناهج اليقين في أصول الدين : 56 ؛ إرشاد الطّالبين إلى نهج المسترشدين : 43 .
( 2 ) . راجع : شرح المواقف : 2 / 74 - 94 .