تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص الجرح والتعديل — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

صحيح الحديث

عدّ الشهيد رحمه الله صحيح الحديث من الألفاظ الدالّة صريحةً على التعديل ، وأضاف : « فإنّه يقتضي كونه ثقة ظابطاً ، ففيه زيادة تزكية » « 1 » . وقال الوحيد البهبهاني : « صحيح الحديث عند القدماء هو ما وثقوا بكونه من المعصوم عليه السلام أعمّ من يكون منشأ وثوقهم كون الراوي من الثقاة ، أو أمارات اخر ، ويكونوا يقطعون بصدوره عنه عليه السلام أو يظنّون » « 2 » . وقال السيد الخوئي : « إنّ العلّامة - قدّس اللَّه نفسه - وثّق منبّه بن عبد اللَّه صريحاً في الكنى ، وقال : « أبو الجوزاء هو منبّه بن عبد اللَّه ، ثقة » « 3 » والظاهر أنّه أخذ التوثيق من كلام النجاشي حيث وصفه بأ نّه « صحيح الحديث » « 4 » ، واعترض عليه بعضهم بأنّ صحّة الحديث أعمّ من الوثاقة ، ولكنّ الظاهر أنّ ما فهمه العلّامة هو الصحيح ، فإنّ صحّة الحديث عبارة عن مطابقته للواقع ، والحكم بذلك يلازم الحكم بوثاقة ناقله ، لا محالة » « 5 » . وقال مؤلف الطرائف : « صحيح الحديث عند القدماء هو ما وثقوا بكونه من المعصوم عليه السلام أعمّ من أن يكون الراوي ثقة أو لا ، وأما صحيحه عند المتأخّرين يدلّ على الوثاقة ، والمطلق منصرف إلى الأوّل في كلامهم وإلى الثاني في
هامش
( 1 ) الدراية ص 76 . ( 2 ) التعليقة ص 6 . ( 3 ) الخلاصة ص 271 . ( 4 ) رجال النجاشي ص 421 . ( 5 ) معجم رجال الحديث ج 18 ص 326 .