وذكره العلّامة في القسم الأول من رجاله « 1 » ، ووثّقه المجلسي « 2 » .
وعدّه الماحوزي من الثقات وعلّق في الهامش على كلام العلّامة حيث وصفه بقوله « من كتّاب المنتصر » ثم توثيقه له قائلًا : « وهذا يدلّ أنّ الكتابة لهؤلاء [ المتلصّصة ] يجامع العدالة ، وهو مشكل ، اللهم إلّاأن يقال بإجبارهم على ذلك ، أو يقال أنّه بإذنهم عليهم السلام كما في علي بن يقطين وابن بزيغ وأشباههما .
ويمكن أن يقال التوثيق بعد « 3 » حصول التوبة وهو مشكل أيضاً ، لأنّ الواجب حينئذٍ ردّ أخباره كلّها ، لعدم معلوميّة التاريخ ، فتأمّل » « 4 » .
وعدّه الشيخ عبد النبي الجزائري في القسم الصحيح « 5 » .
ويبدو أنّ تأكيد النجاشي في تعديل يعقوب هذا بقوله : « كان ثقة صدوقاً » ، يدلّ على أنّه رحمه الله لم يعدّ الكتابة للمنتصر جرحاً له .
علماً بأ نّنا قد نبّهنا تحت عنوان « الولاية من قبل الظلمة » على أنّ العمل للسلطان الجائر حرام ، وذكرنا جواز ذلك إذا كان عن تقيّة .
وأرى أنّ هذا المعنى لم يكن ممّا يخفى على مثل يعقوب هذا ، إذن لا يصحّ الحكم بضعف يعقوب هذا بمجرّد هذا الوصف ، لاحتمال أن يكون قبوله للكتابة كان عن تقيّة .
هذا وقد حكم محمد المنتصر من عام 247 حتى عام 248 .
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال ص 186 .
( 2 ) راجع الوجيزة ص 120 .
( 3 ) جاء في المصدر « بلد » وأثبتناه « بعد » ليستقيم المعنى .
( 4 ) بلغة المحدّثين ص 433 .
( 5 ) راجع الحاوي ج 2 ص 362 .