وقال المفيد أيضاً : « وكان العباس بن جعفر رضي الله عنه فاضلًا ، نبيلًا » « 1 » .
وذكره شيخنا المجلسي رحمه الله بقوله : « العباس بن جعفر الصادق عليه السلام ممدوح » « 2 » .
مراسيل ابن أبي عمير
قال الميرزا القمي :
« قانون : إذا أسند العدل الحديث إلى المعصوم عليه السلام ولم يلقه ، أو ذكر الواسطة مبهمة ، مثل أن يقول : « عن رجل » أو « عن بعض أصحابنا » ، ويقال له المرسل ، ففيه خلاف بين العامّة والخاصّة ، فقيل بالقبول مطلقاً ، وقيل بعدمه مطلقاً ، وقيل بالقبول إن كان الراوي ممّن عرف أنّه لا يرسل إلّامع عدالة الواسطة ، كمراسيل ابن أبي عمير ، والأول منقول عن محمد بن خالد البرقي من قدماء أصحابنا ، ونسبه ابن الغضائري إلى ابنه أحمد أيضاً ، والثاني أحد قولي العلّامة رحمه الله في التهذيب ، والثالث قوله الآخر ، وذهب الشيخ إلى قبوله .
وإن كان الراوي ممّن عرف أنّه لا يروي إلّاعن ثقة مطلقاً ، وإلّا فيشترط أن لا يكون له معارض من المسانيد الصحيحة ، ويظهر من المحقّق رحمه الله التوقّف ، والأقوى هو القول الثالث ، لا لأنّ ذلك تعديل للواسطة حتى يقال إنّه على فرض تسليمه شهادة على عدالة مجهول العين ، ولا يصحّ الاعتماد عليه ، لاحتمال ثبوت الجارح ، كما تقدّم ، بل لأنّه يفيد نوع تثبت إجمالي ، إذ غايته أنّ العدل
هامش
( 1 ) الإرشاد ج 2 ص 214 .
( 2 ) الوجيزة ص 57 .