وبين « عبد الأعلى مولى آل سام الكوفي » ، وقد ذكرهما الطوسي في أصحاب الصادق عليه السلام « 1 » .
وروى الكليني بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمع النبي صلى الله عليه وآله امرأة حين مات عثمان بن مظعون وهي تقول : « هنيئاً لك يا أبا السائب الجنّة » . فقال النبي صلى الله عليه وآله : وما علمك ، حسبك أن تقولي : « كان يحبّ اللَّه عزّ وجل ورسوله » ، فلمّا مات إبراهيم ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هملت عين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالدموع ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : « تدمع العين وتحزن القلب ، ولا نقول ما يسخط الربّ ، وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون » ثم رأى النبي صلى الله عليه وآله في قبره خللًا فسوّاه بيده ، ثم قال : « إذا عمل أحدكم عملًا فليتقن » « 2 » .
وقال شيخنا المجلسي رحمه الله - ذيل هذا الحديث - : « ضعيف على الأشهر ، ويدلّ على مرجوحيّة التحتّم ، والحكم بالجزم بكون الميّت من أهل الجنة ، وإن كان في أقصى درجة الصلاح والزهد ، فإنّ عثمان كان من زهّاد الصحابة وأكابرها ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يحبّه شديداً » « 3 » .
ووصفه في الوجيزة بقوله : « ممدوح » « 4 » .
يعرف من هذا كلّه أنّ من مدحه المعصوم عليه السلام لا شكّ أنّه ممدوح ، ويعدّ حديثه في القسم الحسن .
هامش
( 1 ) رجال الطوسي ص 238 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 362 باب النوادر من كتاب الجنائز حديث 45 .
( 3 ) مرآة العقول ج 14 ص 267 .
( 4 ) الوجيزة ص 67 .