الممدوحين « 1 » ، ومثله الماحوزي « 2 » ، وظاهرهما أنّهما عدا ما قاله النجاشي بشأنه مدحاً ، لكن لم نعثر عليه في الحاوي ، وهذا يدلّ على أنّ مؤلّفة لم يعد شيئاً ممّا قاله الطوسي بشأنه مدحاً ، وهو الصحيح .
الأقوال في دلالة « كثير الرواية »
اختلف العلماء في دلالة هذا النصّ على أقوال هي :
1 - أنّه يدلّ على التوثيق ، ذهب العلّامة المجلسي رحمه الله إلى هذا القول كما صرّح به مؤلّف الطرائف قائلًا : « وعن المجلسي في ترجمة إبراهيم بن هاشم أنّه من الوثاقة » « 3 » .
2 - أنّه يدّل على المدح ، وقد ذهب إلى هذا القول جمع منهم العلّامة قدس سره في ترجمة إبراهيم بن هاشم حيث قال بشأن إبراهيم هذا : « ولم أقف لأحد من أصحابنا على قول في القدح فيه ، ولا على تعديله بالتنصيص ، والروايات عنه كثيرة ، والأرجح قبول قوله » « 4 » ، ومنهم الشهيد رحمه الله ، قال الوحيد البهبهاني : « قال جدّي رحمه الله : قال الشهيد رحمه الله لما كان - أي الحكم بن مسكين - كثير الرواية ، ولم يرد فيه طعن فأنا أعمل على روايته » « 5 » .
3 - أنّه يدلّ على الجرح ، لم أعثر على اسم من صرّح بهذا ، غير ما ذكره العلّامة المامقاني بشأن دلالة الاكثار من الرواية قائلًا : « إنّ الأظهر أنّ الإكثار من
هامش
( 1 ) الوجيزة ص 105 .
( 2 ) بلغة المحدّثين ص 416 .
( 3 ) طرائف المقال ج 2 ص 261 .
( 4 ) خلاصة الأقوال ص 4 .
( 5 ) التعليقة ص 123 .