فوقهم ممّن لم يشتهر » « 1 » .
وأرى أنّ النصّ العامّ في التعديل - كالتوثيقات العامّة - إذا كان قد شهد عليه من القدماء ممّن يعتمد عليه لا يقلّ اعتباراً من النصّ الخاص ، وكذلك بالنسبة للتجريحات العامّة .
اشتراط العدد في الجرح والتعديل
اختلف العلماء ممّن اشترط النصّ بين من اشترط العدد في ذلك ، وبين من اكتفى بقول العدل الواحد .
قال الشيخ البهائي رحمه اللَّه : « المكتفون من علمائنا في التزكية بالعدل الواحد الإمامي يكتفون به في الجرح أيضاً ، ومن لم يكتف به في التزكية لم يعوّل عليه في الجرح ، وما يظهر من كلامهم في بعض الأوقات من الاكتفاء في الجرح بقول غير الإمامي محمول إمّا على الغفلة عمّا قرّروه ، أو عن كون الجارح مجروحاً » « 2 » .
وقال المحقّق الحلّي رحمه اللَّه : « عدالة الراوي تعلم باشتهارها بين أهل النقل فمن اشتهرت عدالته من الرواة أو جرحه عمل بالاشتهار ، وإن خفي حاله وشهد بها محدّث واحد هل يقبل قوله بمجرده ؟ الحقّ أنّه لا يقبل إلّا على ما يقبل عليه تزكية الشاهد وجرحه ، وهو شهادة عدلين » « 3 » .
هامش
( 1 ) وصول الأخيار ص 188
( 2 ) مشرق الشمسين ص 270 .
( 3 ) معارج الأصول ص 150