وبطلان العمل ب « الاصطلاح الجديد » « 1 » فيها ، أما غير ذلك من مقاصده فإنّما هو كلام « مزخرف » ، نسبته إلى المحدّث الماهر كنسبة العروض إلى الشاعر المستقيم الطبع في عدم احتياجه إليه » « 2 » .
علماً بأنّ الاتّجاه الأخباري في هذه المسألة يعتمد على القول بصحّة كلّ ما جاء في الكتب الأربعة .
وصرّح الشهيد رحمهاللَّه يجواز الجرح وقال : « وإن اشتمل على القدح في المسلم المستور ، واستلزم إشاعة الفاحشة في الّذين آمنوا صيانة للشريعة المطهّرة من إدخال ما ليس منها فيها ونفياً للخطأ والكذب عنها .
وقد روي أنّه قيل لبعض العلماء : أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصمائك عنداللَّه يوم القيامة ؟ فقال لأن يكونوا خصمائي أحبّ إليّ من أن يكون رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله خصمي ، يقول لي : لِمَ لَمْ تذبّ الكذب عن حديثي ؟ .
وروي أنّ بعضهم سمع من بعض العلماء شيئاً من ذلك ، فقال له : يا شيخ لا يُغتاب العلماء ، فقال له : ويحك هذه نصيحة ليس هذا غيبة .
وهذا أمر واضح لا مرية فيه ، بل هو من فروض الكفاية كأصل المعرفة بالحديث نعم يجب على المتكلّم في ذلك التثبّت في نظره وجرحه ، لئلّا يقدح في بري غير مجروح بما ظنّه جرحاً ، فيجرح بريئاً بسمة سوء تبقى عليه الدهر
هامش
( 1 ) هو التقسيم الرباعي للحديث : 1 - صحيح 2 - حسن 3 - موثّق 4 - ضعيف ، وذكر الشيخ البهائي أنّ العلّامة الحلّي « قدّس سرّه » كان أوّل من اصطلحه ، راجع مشرق الشمسين ص 270 .
( 2 ) هداية الأبرار ص 101