عارُها » « 1 » .
اشتراط النصّ الخاصّ في التعديل
اختلف العلماء في هذه المسألة بين من اشترط النصّ وبين من استثنى ذلك في المشايخ كالكليني رحمه اللَّه ، واكتفى في إثبات عدالته باشتهارها بين أهل النقل .
قال الشهيد رحمه اللَّه : « لمّا كان المعتبر عندنا في الراوي العدالة المستفادة من الملكة المذكورة « 2 » ولم يكتف بظاهر حال المسلم ولا الراوي ، فلا بدّ في التعديل من لفظ صريح يدل على هذا المعنى » « 3 » .
وقال الشيخ حسين والد البهائي رحمهما اللَّه : « ويثبتان - أي الجرح والتعديل - أيضاً بالاستفاضة ، باشتهار عدالته بين أهل النقل وغيرهم من أهل العلم ، كمشايخنا من عهد شيخنا محمّد بن يعقوب إلى يومنا هذا ، فإنّه لا يحتاج في هؤلاء إلىتنصيص على تزكية ، لاشتهار ثقتهم وضبظهم ، وإنّما نتوقّف فيمن
هامش
( 1 ) الدراية ص 62 .
( 2 ) قال رحمه اللَّه يحدّد هذه الملكة وذلك عند الحديث في معنى العدالة : « وليس المراد من العدالة كونه تاركاً لجميع المعاصي ، بل بمعنى كونه سالماً من أسباب الفسق التي هي فعل الكبائر ، أو الإصرار على الصغائر ، وخوارم المروّة وهى الاتّصاف بما يحسن التحلّي به عادة بحسب زمانه ومكانه وشأنه ، فعلًا وتركاً على وجه يصير ذلك له ملكة » ، راجع الدراية ص 65 .
( 3 ) الدراية ص 75 .