بسبب ما سقط منها من الوسائط التي ذكرت في سند الحديث الأول .
3 - نسيان بعض أصحاب الأصول والكتب .
إنّ بعض الأسانيد قد طرأ عليها الإرسال من يوم تأليفها ، وأنّ أصحاب الأصول والكتب كانوا قد نسووا الواسطة فكتبوا السند ناقصاً ، ولم ينتبهوا إلى ذلك .
علماً بأنّ وقوع النقص بالسبب الأول والثاني أهون من وقوعه بالسبب الأخير ، لأنّ ما وقع بسببها يمكن علاجه بالبحث والتفتيش عن النظائر والقرائن والشواهد والاستعانة بها ، بينما ما وقع بالسبب الأخير ليس كذلك ، ويبقى السند معلولًا لا علاج له .
العلل في متن الحديث
لقد وقع سهو في متون بعض الأحاديث ، وذلك بسبب الاستعجال في الكتابة ، أو سهو الراوي في الرواية وغير ذلك .
وفي هذا الفصل نذكر نماذج من هذا التصحيف :
لقد جاء في باب نوادر في الدواب من كتاب الدواجن من الكافي ، رقم 15 : « علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال : قال أبو عبد اللَّه صلوات اللَّه عليه : إنّ من الحقّ أن يقول الراكب للماشي : الطريق ، وفي نسخة أخرى : إن من الجور أن يقول الراكب للماشي : الطريق » « 1 » .
ولا شك أنّ كلمة « الحق » وكلمة « الجور » أحدهما تصحيف الآخر .
وقال الصدوق رحمه الله : « وروي عن علي بن سويد قال : قلت لأبي الحسن
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 540 .