كتاب سمّاه « نضد الإيضاح » ، كما تصدّى لهذ المهمّ جماعة من العامّة ، منهم محي الدين النووي في كتابه « تهذيب الأسماء واللغات » ، وابن ناصر الدين في كتابه « توضيح المشتبه » .
والعلل تقع تارة في سند الحديث ، وأخرى في متنه .
العلل في سند الحديث
لا شك أنّ مجموعة من الأسانيد قد طرأت عليها العلل ، وإذا لم ينتبه إليها الباحث أوانتبه إليها لكن لم يعرف كيف يعالجها لما تمكّن من الاطمئنان إلى سلامة السند ، ومن ثمّة الحكم عليه وتحديد نوعه .
وقد ذكر أصحاب هذا الفنّ أنواعاً من العلل قد وقعت في مجموعة من الأسانيد ، ومن هذا المنطلق قد شرط علماء الدراية في قبول الرواية اموراً ، منها « الضبط » .
وكان الشيخ حسن صاحب المعالم قدس سره ممّن قام بهذا المهمّ ، ونبّه في كتابه « منتقى الجمان » على كثير من الأسانيد المعلولة ونقّحها ، وبيّن الصواب فيها ، وعلى كتابه هذا قد اعتمد المولى محمد أمين الكاظمي في تأليفه « هداية المحدّثين » ، وألّف شيخنا المجلسي كتابيه « مرآة العقول » و « ملاذ الأخبار » ، وضمّنهما فوائد كثيرة تعين الباحث في معرفة هذا المهمّ .
وهكذا عَمَلَ مَن جاء مِن بعدهم ، حتى اجتمعت كمّيّة كبيرة من المعلومات بهذا الشأن ، لكن بقيت مجموعة أخرى من الأسانيد المعلولة لم يعرف وجه الصواب فيها .
وفي هذا الفصل نذكر أهمّ أسباب هذه العلل :