بجيّد » « 1 » .
وقال صاحب المعالم - بعد أن نسب اشتراط الإيمان إلى المشهور ، وبعد أن ذكر كلام المحقّق الحلّي وردّه على الشيخ الطوسي - : « والعلّامة مع تصريحه بالاشتراط في التهذيب أكثر في الخلاصة من ترجيح قبول روايات فاسدي المذاهب ، وحكى والدي رحمه اللَّه في فوائده على الخلاصة عن فخر المحقّقين إنّه قال : سألت عن والدي رحمه اللَّه عن أبان بن عثمان ، فقال الأقرب عندي عدم قبول روايته لقوله تعالى : « إنْ جائَكُمْ فاسِقٌ بنبأٍ » - الآية - ، ولا فسق أعظم من عدم الإيمان ، وأشار بذلك إلى ما رواه الكشّي من أنّ أباناً كان من الناووسيّة « 2 » ، هذا والاعتماد عندي على المشهور » « 3 » .
هذا وأرى أنّ اشتراط الإيمان يغني عن اشتراط الإسلام ، لأنّ كلّ مؤمن مسلم ، وليس كلّ مسلم مؤمن ، لأنّ الذي يستسلم كرهاً ليس بمؤمن .
4 - العدالة
إنّ العدالة المشروطة في الراوي غير العدالة المشروطة في إمام الجماعة والشهود وغيرهما من القضايا التي تبحث في الفقه .
وقد صرّح شيخ الطائفة بمعنى العدالة المشروطة في ترجيح أحد الخبرين على الآخر قائلًا : « وأمّا العدالة المراعاة في ترجيح أحد الخبرين على الآخر فهو
هامش
( 1 ) الدراية ص 67 - 68 .
( 2 ) راجع اختيار الكشي ص 352 رقم 660 .
( 3 ) معالم الأصول ص 200 .