أن يكون الراوي معتقداً للحقّ ، مستبصراً ، ثقة في دينه ، متحرّجاً من الكذب ، غير متّهم فيما يرويه » « 1 » .
وقال أيضاً : « فأمّا من كان مخطئاً في بعض الأفعال ، أو فاسقاً بأفعال الجوارح ، وكان ثقة في روايته ، متحرّزاً فيها ، فإنّ ذلك لا يوجب ردّ خبره ، ويجوز العمل به .
لأنّ العدالة المطلوبة في الرواية حاصلة فيه ، وإنّما الفسق بأفعال الجوارح يمنع من قبول شهادته ، وليس بمانع من قبول خبره ، ولأجل ذلك قبلت الطائفة أخبار جماعة هذه صفتهم » « 2 » .
وقد فسّر المولى صالح كلام شيخ الطائفة هذا قائلًا : « المستفاد من كلام الشيخ في العدّة أنّ العدالة المعتبرة في الرواية غير العدالة المعتبرة في الشهادة ، فإنّه قال « 3 » الرواي إن كان مخطئاً في بعض الأقوال ، أو فاسقاً في بعض أفعال الجوارح ، وكان ثقة في روايته ، متحرّزاً عن الكذب فيها ، فإنّ ذلك لا يوجب ردّ خبره ، ويجوز العمل به ، لأنّ العدالة المطلوبة في الرواية حاصلة ، وإنّما الفسق بأفعال الجوارح يمنع من قبول شهادته ، وليس بمانع من قبول خبره » « 4 » .
ثم ردّ عليه قائلًا : « ولا يخفى أنّ التجرّي على جميع الفسوق ، حتّى الزنا ، وسفك الدماء ، لا يكون ذلك منه إلّا لعدم مبالاته بالدين وبصاحبه ، فلا يحصل الأمن على إقدامه على الكذب ، فلا يحصل الظنّ بخبره » « 5 » .
هامش
( 1 ) عُدّة الأصول ص 379 .
( 2 ) عُدّة الأصول ص 282 .
( 3 ) وإنّما نذكر كلامه هذا - وقد نقله عن العدّة - لما فيه من الاختلاف مع ما ذكرناه آنفاً .
( 4 ) شرح معالم الأصول ص 240 .
( 5 ) شرح معالم الأصول ص 240 .