عبرة بقوله » « 1 » .
وقال صاحب المعالم : « أصل : وللعمل بخبر الواحد شرائط كلّها تتعلّق بالراوي » ، ثم عدّ التكليف منها ، وقال : « فلا تقبل رواية المجنون والصبي ، وإن كان مميّزاً ، والحكم في المجنون وغير المميّز ظاهر ، ونقل الإجماع عليه من الكلّ ، وأمّا المميّز فلا يعرف من الأصحاب فيه مخالف ، وجمهور أهل الخلاف على ذلك أيضاً » « 2 » .
وقال والد البهائي تحت عنوان مَنْ تقبل روايته : « أجمع جماهير الفقهاء والمحدّثين على اشتراط كونه مسلماً بالغاً وقت الأداء ، دون وقت التحمّل ، فيقبل روايته ما تحمّله كافراً أو صغيراً ، وكذا يشترط كونه عاقلًا عادلًا » « 3 » .
يظهر من جميع ما ذكرناه أنّ السبب في ردّ رواية غير المكلّف سواء كان صبيّاً أو مجنوناً هو أنّ النفس لا تطمئنّ إليه ولا تثق بما يرويه .
2 - الإسلام
يدلّ على اشتراط إسلام الراوي في الرواية قوله تعالى : « وَلا تَرْكَنُوا إلى الذينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّارُ » « 4 » وقوله : « وَالْكافِرُونَ هُمُ الظّالِمُونَ » « 5 »
وقال العلّامة الحلّي : « والكافر لا تقبل روايته ، سواء كان مذهبه جواز الكذب
هامش
( 1 ) الدراية ص 64 .
( 2 ) معالم الأصول ص 199 .
( 3 ) وصول الأخيار ص 187 .
( 4 ) سورة هود آية 113 .
( 5 ) سورة البقرة آية 254 .