جيّد الكلام
جاء هذا بشأن جماعة ممّن وصفهم النجاشي ب « المتكلّم » ، وهم : الحسن بن محمد النهاوندي ، وعبد الرحمان بن أحمد بن جبرويه ، وعيسى بن روضة ، والفضل ابن عبد الرحمان البغدادي ، ومحمد بن بشر الحمدوني « 1 » .
ويظهر من اقتران هذين الوصفين أنّ المقصود من الكلام في « جيّد الكلام » هو علم الكلام وأصول العقائد ، لا مطلق الكلام والحكاية .
فعليه يكون هذا الوصف مدحاً للموصوفين به .
ويدلّ عليه أنّ المجلسي رحمه اللَّه قد عدّ هؤلاء الخمسة الموصوفين بهذا الوصف من الممدوحين « 2 » ، ومثله الماحوزي بالنسبة لأربعة منهم « 3 » ، وأما محمد بن بشر الحمدوني فقد وثّقه الماحوزي هذا « 4 » ، ولعلّ كان ذلك بسبب ما أشار إليه النجاشي قائلًا : « وقد تقدم ذكر هذا الرجل « 5 » وحسن عبادته وعمله ، من ذلك حجّه على قدميه خمسين حجّة » « 6 » .
ومثل هذا الوصف في الدلالة على المدح قول الطوسي بشأن الحسين بن اشكيب « لطيف الكلام » ، بعد أن وصفه بقوله : « فاضل ، جليل ، متكلم ، فقيه ، مناظر ،
هامش
( 1 ) راجع رجال النجاشي ص 48 و 236 و 294 و 306 و 381 .
( 2 ) راجع الوجيزة ص 34 و 59 و 80 و 82 و 91 .
( 3 ) راجع بلغة المحدّثين ص 348 و 373 و 391 و 394 .
( 4 ) راجع بلغة المحدّثين ص 405 .
( 5 ) ذكره في ترجمة محمد بن عبد الرحمان بن قبة من رجاله ص 376 .
( 6 ) رجال النجاشي ص 381 .