ومنشؤ صيرورة الحديث حسناً أو قويّاً هو الأوّل .
وأمّا الثاني : فمعتبر في مقام الترجيح والتقوية بعدما صار الحديث صحيحاً ، أو حسناً ، أو قويّاً .
وأمّا الثالث : فلا اعتبار له لأجل الحديث ، نعم ربّما يضمّ إلى التوثيق وذكر أسباب الحسن والقوّة ، إظهاراً لزيادة الكمال ، فهو من المكمّلات ، وقس على المدح حال الذمّ .
هذا وقولهم : أديب ، أو عارف باللغة والنحو ، وأمثالهما هل هو من الأوّل أو الثاني أو الثالث ؟ الظاهر أنّه لا يقتصر عن الثاني ، مع احتمال كونه من الأوّل ، ولعلّ مثل القارئ أيضاً كذلك ، فتأمّل » « 1 » .
والظاهر أنّه لا وجه لاحتمال كون أديباً له دخل في قوة السند أو له دخل في صدق القول ، فعليه لا يعدّ مدحاً ، ومثله « كثير الأدب » ، و « من أهل الأدب » .
أديب فاضل
ذكر الطوسي أحمد بن محمد بن عيسى القسري في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام من رجاله وكنّاه بأبي الحسن وقال : « روي عن أبي جعفر محمد بن العلاء بشيرار - وكان أديباً فاضلًا - بالتوقيع الذي خرج في سنة إحدى وثمانين في الصلاة على النبي محمّد وآله » « 2 » .
ووصف شيخنا المجلسي رحمه الله أحمد بن محمد بن عيسى القسري بقوله :
هامش
( 1 ) تعليقة منهج المقال ص 6
( 2 ) رجال الطوسي ص 449 .