والخبر يطلق تارة على ما ورد عن غير المعصوم عليه السلام من الصحابي والتابعي ونحوهما ، وأخرى على ما يرادف الحديث وهو الأكثر » .
ثم قال : « ولو قيل : الحديث : قول المعصوم عليه السلام أو حكاية قوله أو فعله أو تقريره لم يكن بعيداً ، وأما نفس الفعل والتقرير فيطلق عليهما اسم « السنّة » لا الحديث ، فهي أعمّ منه مطلقاً » « 1 » .
وقال الطريحي : « الحديث : ما يرادف الكلام ، وسمّي به لتجدّده وحدوثه شيئاً فشيئاً ، وحدث الشيء حدوثاً - من باب قعد - : تجدّد حدوثه » « 2 » .
وقال أيضاً : « الرواية في الاصطلاح العلمي : الخبر المنتهي بطريق النقل من ناقل إلى ناقل حتى ينتهى إلى المنقول عنه من النبي أو الإمام ، على مراتبه من التواتر والمستفيض ، وخبر الواحد على مراتبه أيضاً » « 3 » .
يعرف من مجموع ما ذكرناه أنّ الخبر والحديث والرواية تعابير عن حقيقة واحدة وهي : ما ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله أو عن الإمام عليه السلام من قول أو فعل أو تقرير مباشرة أو بالواسطة .
الدراية وعلم الحديث
تطلق كلمة « الدراية » على مسائل علم الحديث ، وهي مرادفة لكلمة « العلم » .
قال الطريحي « دريتة درياً - من باب رمي - ودرية ودراية : علمته » ثم قال : « الدراية
هامش
( 1 ) الوجيزة ص 2 - 3 .
( 2 ) مجمع البحرين ج 2 ص 246 .
( 3 ) مجمع البحرين ج 1 ص 199 .