ميّز بما يحتمل الصدق والكذب ، ولا يخلو منهما ، وهو : إمّا أن يكون مقطوعاً بكونه صدقاً ، أو بكونه كذباً ، أو يجوز فيه الأمران » « 1 » .
وصرّح الشهيد الثاني رحمه الله بأنّ الخبر والحديث مترادفان قائلًا : « الخبر والحديث مترادفان بمعنى واحد ، وهو اصطلاحاً : كلام يكون نسبته خارج في أحد الأزمنة الثلاثة ، أي يكون له في الخارج نسبة ثبوتيّة أو سلبيّة تطابقه ، أي تطابق تلك النسبة ذلك الخارج ، بأن تكونا سلبيتين أو ثبوتيتين أو لا تطابقه ، بأن يكون أحدهما ثبوتياً والآخر سلبيّاً .
والكلام في التعريف بمنزلة الجنس ، وخرج بقوله : « نسبته خارج » الإنشاء ، فإنّه وإن اشتمل على النسبة إلّاأ نّه خارج له منها بل لفظه سبب لنسبته غير مسبوقة بأخرى » « 2 » .
ونسب الشيخ حسين والد البهائي - رحمهما اللَّه - إلى أكثر أهل الحديث أنّهم يطلقون اسم « الحديث » على السنّة والآثار ، وقد عرّف هو السنّة بقوله : « هي طريقة النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام المحكيّة عنه ، فالنبي بالأصالة والإمام بالنيابة ، وهي :
قول وفعل وتقرير » وعرّف هو أيضاً الآثار بقوله : « هي أقوال الصحابة والتابعين وأفعالهم » « 3 » .
وقال الشيخ البهائي : « الحديث : كلام يحكي قول المعصوم عليه السلام أو فعله أو تقريره ، وإطلاقه عندنا على ما ورد عن غير المعصوم عليه السلام تجوّز ، وكذلك الأثر .
هامش
( 1 ) مبادئ الوصول إلى علم الأصول ص 198 .
( 2 ) الدراية ص 5 - 6 .
( 3 ) وصول الأخيار إلى أصول الأخبار ص 88 .